رواء الـروح

” إنك لاتهدي من أحببت “

إنك لاتهدي من أحببت

إنك لاتهدي من أحببت

 

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }

إنك لاتهدي من أحببت
خطاب رباني لأفضل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك لاتملك هداية من تحب من أهل وصحب !

ولكن الله يهدي من يشاء
فمهما عملت ومهما قلت لاتملك من هدايتهم من قطمير فالأمر كله بيد الله جل في علاه يهدي من يشاء…

وهو أعلم بالمهتدين

أعلم بحالهم وجهادهم وفعلهم كل شيء من أجل الثبات ومن أجل نصح من يحبون وجهادهم علهم يستطيعون تغيير حالهم…

لا أحد بالدنيا بأسرها مسؤول عن تفريط غيره ،

كل شخص موكل بنفسه يتحمل أوزارها ويجني ثمارها…

حين يخطئ من هم تحت وصايته ليس ذلك يعني تفريطه أو نفاقه !
فلا أحد يدري غيره سبحانه بالمهتدين ومايعملون…

حين نرى ذرية فلان مفرّطة لانرمي تفريطهم عليه ،
لايحق لنا ذلك أبدًا فنحن لاندري ماذا صنع لأجلهم!
لكن القلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيف يشاء .
ليست قلوبهم بين يديه ولايستطيع فرض وصايته عليهم مهما فعل فالأمر كله بيد الله جل في علاه.

وهذا بالطبع لايعني التراخي بالتربية والنصح ،

لكنه يعني أن لانُحمِّل النفس أوزار غيرها…

ليس لأن فلان أو فلانة أبناءه يعني أنهم سيكونون مثله،

وليس لأن فلان يعمل في القطاع الفلاني وأخطأ فإن المسؤول عن خطئه كل من يترأسه ويعمل في ذات قطاعه…

فرسول الهدى صلى الله عليه وسلم لم يستطع أن يدخل عمه الإسلام وقد كان صلوات ربي وسلامه عليه لآخر نفس من أنفاس عمه يقول قلها حتى أحاج بها لك عند الله لكنه لم يستطع أن يظفر بمراده .

لاتحملو الناس مالايطيقون يكفيهم مايصيبهم دون أن تزيدو عليهم بكلامكم… فوجعهم الذي يحملونه يكفيهم !

ربِّ ارزقنا الثبات حتى الممات،

واهدنا واجعل لنا من أزواجنا و ذرياتنا وأهلنا وأحبابنا قرّة أعين وأصلح حالنا جميعًا ياحي ياقيّوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *